المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

367

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قوله عز وجل وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ 257 قَالَ الْإِمَامُ ع وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَاذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ [ أَيْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ ] عَلَى أَسْلَافِكُمْ - وَعَلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ الْخَبَرُ بِذَلِكَ مِنْ أَخْلَافِهِمُ - الَّذِينَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ لَا يَسْفِكُ بَعْضُكُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَلَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً مِنْ دِيَارِهِمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ كَمَا أَقَرَّ بِهِ أَسْلَافُكُمْ ، وَالْتَزَمْتُمُوهُ كَمَا الْتَزَمُوهُ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِذَلِكَ عَلَى أَسْلَافِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ . ثُمَّ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [ عَلَى إِخْرَاجِ مَنْ يُخْرِجُونَهُ مِنْ دِيَارِهِمْ ] وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ غَصْباً وَقَهْراً تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ تَظَاهَرُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً عَلَى إِخْرَاجِ مَنْ تُخْرِجُونَهُ مِنْ دِيَارِهِمْ ، وَقَتْلِ مَنْ تَقْتُلُونَهُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ بِالتَّعَدِّي تَتَعَاوَنُونَ وَتَتَظَاهَرُونَ « 1 » . وَإِنْ يَأْتُوكُمْ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُخْرِجُونَهُمْ - أَنْ تَرُومُوا إِخْرَاجَهُمْ وَقَتْلَهُمْ ظُلْماً - إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى قَدْ أَسَرَهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ وَأَعْدَاؤُهُمْ تُفادُوهُمْ مِنَ

--> ( 1 ) . « تتظافرون » أ ، ق ، د ، وكلاهما بمعنى واحد .